الخشبة – متابعات
تستعد نقابة الفنانين في محافظة بابل لإطلاق أولى عروضها المسرحية لعام 2026، من خلال العرض المسرحي “أهمس في أذني السليمة”، وذلك خلال الفترة من 7 ولغاية 9 كانون الثاني الجاري.
العمل من تأليف الكاتب الأمريكي وليم هانلي، ويحمل توقيع الفنان د. محمد حسين حبيب في كل من الإعداد والإخراج، بمشاركة نخبة من الممثلين هم: الفنان أحمد عباس، والفنان محمد حسين حبيب، والفنان علي عدنان التويجري، والفنان ظفار فلاح، والفنان علي زهير المطيري، والفنان محمد حمودي.
ستقام العروض يومياً في مقر نقابة الفنانين في بابل عند الساعة السادسة مساءً، والدعوة عامة لعشاق الفن المسرحي.

حلم طلابي يتحقق بعد أربعة عقود
وكشف المخرج د. محمد حسين حبيب، في بيان خاص قبل العرض، عن قصة خاصة تربط هذا العمل بذكرياته ومسيرته، حيث قال:
“تحتل هذه المسرحية اليوم الرقم 32 في قائمة أعمالي الإخراجية للمسرح العراقي. ولكن هذا النص تحديداً يحمل رقمًا مختلفاً في قلبي، فهو العمل الأول الذي أخرجته في بداياتي بعد التجارب المدرسية، وذلك في عام 1986 تحت العنوان نفسه ‘أهمس في أذني السليمة'”.
وأضاف: “مثلت في ذلك العمل إلى جانب صديقي وزميل الدراسة الفنان أحمد فاضل من الديوانية، عندما كنا طلاباً في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد. وقد شاركنا بالعمل في مهرجان منتدى المسرح – الدورة الثالثة عام 1986، حيث حصدنا جائزة الإخراج الثانية وجائزة أفضل ممثل“.
وتابع حبيب متذكراً: “في تلك الأيام، حلمنا معاً أن نعيد تقديم هذا العمل حين نكبر، حين يغطي الشيب الحقيقي رؤوسنا وليس مجرد مكياج أبيض، خاصة وأن شخصيتي العمل الرئيسيتين هما رجلان عجوزان. ضحكنا وقلنا: ‘لكي لا نستخدم المكياج!’… هكذا كان حلمنا واتفاقنا”.
الحلم يرى النور بشريك جديد وإهداء خاص
واختتم بيانه قائلاً: “واليوم، وبعد مرور أربعين عاماً، يحقق القدر هذا الحلم، حيث سأقوم بإخراج النص ذاته ولكن بمعالجة إخراجية جديدة ومختلفة تماماً عن سابقتها. استمرت التدريبات بجهد كبير على مدى شهرين ونصف في نقابة الفنانين بابل. لقد شاءت الأقدار أن يكون شريكي في هذه التجربة الجديدة هو الفنان أحمد عباس من بابل، وسأقدم هذا العمل هدية إلى صديقي الفنان أحمد فاضل، وسأدعوه ليشاركني افتتاح الليلة وتحقيق ذلك الحلم الجميل”.
يُعتبر هذا العرض إحياءً لذكرى فنية ووفاءً لعهد صداقة، وهو ما يمنحه بُعداً إنسانياً مؤثراً يضاف إلى قيمته الفنية، في انتظار جمهور بابل ومحبي المسرح لمشاهدته.